الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣الجزء السابع والعشرون - باب [40]: العطية بين الأزواج
المصنف
223
قال: نعم؛ فأحب أن يفحص الشاهدين، فإن قالا: إنّها قد أبرت ما على ظهر الزوج من الوصيّة؛ فقد برئ مما عليه من الوصيّة؛ فإن لم يكن معها إلا هذه الصفة؛ فما أجترئ أن أرى هذا الصداق من الوصية. فانظر فيها.
مسألة:
قال أيضًا في رجل أعطته زوجته نصف مالها؛ فهكذا أشهدت له، ثم تعايشا نحو عشرين سنة، ثم هلكت الزّوجة واختلف الزوج وورثة الزوجة.
قال: البيّنة على الورثة بما أحدثت الهالكة من بعد العطية. وقال: لا أرى الصداق من المال حتى يسمياه عند الشّهادة؛ فأما الحلي والكسوة فإنما يدخلان العطيّة، إلّا ما كان على ظهرها من الكسوة.
وقسناه على الحالف بالصدقة. وأمّا
بجميع
ما تملك فهو لها وفيه العطية.
مسألة:
وذكرت في رجل طلب (1) إلى زوجته أن تعطيه بيتها يبيعه، ويعطيها بيت تسكنه حياتها، فإن ماتت قبله فبيته، له وإن مات قبلها فالبيت لها. ففعلت ذلك، وباع البيت. قلت: هل يثبت البيع؟
فعلى ما وصفت؛ فهذا شرط باطل إن رجعت المرأة على زوجها، أو على ورثته من بعد موته. وإن لم ترجع حتى ماتت هي؛ فقد قال من قال: إن لورثتها في مثل هذا الرجعة.
وقال من قال: لا رجعة لهم. والله أعلم.
(1) ناقصة من ب.