المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٥

الجزء السابع والعشرون - باب [40]: العطية بين الأزواج

المصنف

225

مسألة:

وسألت محبوبًا عن رجل وهبت له زوجته بكلّ شيء لها، ثم رجعت في هبتها. قال: إن كان قبض ما وهبت له وحازه وصار في يده، فأشهدت له بذلك شهودًا، ثم يسيء إليها؛ فليس لها أن ترجع وإن أساء إليها وطلقها؛ فلها أن ترجع. قال: هاشم مثل جواب الأولى.

مسألة:

من جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم وسألت هل يجوز للرجل أن يطلب إلى امرأته أن تحجّه من مالها، أو يحجها هو، وتعطيه مالها، أو تترك صداقها، والذي تعطيه أكثر من مؤنتها؟

فإن كان طلب إليها مالها أو صداقها بحجها؛ فأحجّها، ولم يكن الذي أعطته إسرافًا، ولم تكن العطيّة عن تغيّر منه، فما أرى بأسًا بذلك؛ إن شاء الله.

وقال أيضًا موسى: يحفظ أنّه من أعطى امرأته أو من يجوز له العطية بغير إحراز منه؛ لا تكون له العطيّة إلّا بعد أن يقول: قد قبلت ورأيته يستحسن القبض والسكن؛ وإن لم يكن قال: قد قبلت.

مسألة:

وإذا ثبتت النفقة للزوجة على زوجها فطلب إليها الحلّ منها؛ فأحلّته ثم رجعت فيه؛ فلا يبين لي على بعض القول له براءة من ذلك؛ إذا كان قد ثبت لها عليه لأنّه قد قيل: إنّ الزّوج إذا طلب إلى زوجته مالها فأبرأته منه، ثم رجعت؛ كان لها الرّجعة.

وأحسب أنه قيل: إنّما ذلك في الصداق، وليس في سائر الحقوق.