المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٧

الجزء السابع والعشرون - باب [40]: العطية بين الأزواج

المصنف

227

مسألة:

ومما يوجد في الأثر: وسألته عن رجل نحل امرأته نحلا، ثم لم تقبضه حتى مات وعليه دَيْن، وقد كان نحلها حين نحلها وعليه دين. أترى أنها تشارك الديان فتأخذ مما أنحلها من المال؛ فتأخذ بحصتها من أهل الدين؟

معهم

قال: نعم؛ وإن لم تكن قبضت حتى مات.

وروي عن أبي الشعثاء أنّ الحميد الزهراني كان حلّت عليه امرأته؛ جعل لها حلّة؛ فزعم أنهم استفتوا أبا الشعثاء؛ فقال: يؤخذ من ماله حلّتها، وجعلها دَيْنًا عليه، ثم قال: والحلّة أهون من العطيّة والنّحل قد أجازه أبو الشعثاء؛ فكيف لا يجوز النّحل؟

ورأى أنّ كلّ رجل أو امرأة تصدق بصدقة، أو نحل لغير ولده أنه ليس له رجعة فيها؛ وإن لم يكن قبض. ثم قال: إنّما هؤلاء لا يأخذون في هذا بما (1) يقول.

(2)

وزعم أنّ أبا الشعثاء أتاه رجل نحل امرأته من غنم له عشر شياه، ولم يعلمهن (2) لها، فقال أبو الشعثاء: أعلمهن؛ فإنّ تلك العشرة لها من غنم الرّجل من بعد موته أو قبل موته إن شاءت، وإن لم يكن بقي من غنمه غير تلك شيء؛ إذا لم يكن قبض حتى ذهبت غنمه. وإن علمهنّ لها فإنّ لها تلك الشياه وما ولدن؛ وإن كنّ مِتْنَ فليس لها شيء.

مسألة:

عن أبي معاوية وسألته عن رجل أعطته امرأة مالها، أو شيئًا من مالها؛ فقبل ولم يحرز، ثم تزوّجها فرجعت بعد أن تزوّجها، وقيل: إنّه يجوز؟

(1) في أ «بها». (2) في أ «يعلم هن».