المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٨

228

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال: لها الرّجعة، والمال لها.

قلت له: فإنّه لما تزوّجها قال لها: فإنّ المال الذي أعطيتنيه قد قبلته. قالت من بعد ذلك قد رجعت أنا الساعة؟

قال: لا أرى لها رجعة (1) بعد قوله: أنّه قد قبل من بعد تزويجه بها. قال أبو سعيد: وقد قيل: إن لها الرّجعة ما لم يحرز عليها، إلا أن تكون العطية منها له؛ وهي زوجته.

مسألة:

وعن امرة تركت لزوجها، صداقها، فلما حضره الموت أوصى لها بصداقها. فإن كانت تركت صداقها بمطلب منها إليها، ثم أوصى به لها في مرضه وردّه إليها فهو لها، وإن كانت تركته له من غير مطلب وطابت به نفسها، ثم أوصى به لها، أو ردّه عليها في مرضه فذلك لا يجوز لها؛ لأنها من الورثة. ولا تجوز له وصيّة في مرض ولا في صحة، ولا عطيّة عند الموت.

6

مسألة:

وعمّن قال لزوجته: إني كنت تزوّجت امرأة وتركت لي صداقها الذي لها يسمع زوجته، ورجا أن تدع له حقها، فتركت له حقها. أيبرأ، أو

علي. أحَبَّ أن

بهذا مطلب منه؟

قلت: وكذلك لو قال لها: أحب إلي لو قد تخلصت من حقك الذي لك علي، أو لا أدري كيف أحتال حتى أخلص من

حقك.

فقد قالوا: ليس له أن يعرض لامرأته في صداقها. فإذا عرض لها فتركت له

(1) في أ «الرجعة».