الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٩الجزء السابع والعشرون - باب [40]: العطية بين الأزواج
المصنف
229
على التعريض، ثم رجعت كان لها الرّجعة، ولا يبرأ من صداقها. وكأنهم رأوا التعريض مثل الطلب.
ولو دعا ربّه بمحضر منها؛ فتركت له على ذلك؛ فهو مثل الطلب. وإن طلب إليها صداقها فتركت له، ثم لم ترجع حتى مات أحدهما؛ فقد
برئ من صداقها.
وقد أجاز بعض الفقهاء الطلب إليها، إلّا أن لها الرّجعة.
مسألة:
في الراجعة في حقها بعد موت زوجها.
عن أبي الحسن. ويقال: إن مطلب الزوج إلى زوجته حقها هَد منه لها. والناس في مطلب الحقوق مختلفون؛ فمنهم متحرّي الخلاص بالصدق على مجهوده، ومنهم من يأخذه منها على مطلبه على جهة الغصب. إلّا من
رحم
الله.
وكذلك الزوجات مختلفات في ترك ما وجب لهنّ. فمنهنّ الرّاغبة في خلاص زوجها؛ إذا علمت صدقه بطيبة نفسه.
ومنهنّ الكارهة لترك حقها، وإنّما تساعد من خوف زوجها؛ فلا براءة في هذه الصفة؛ فتنظر المرأة لنفسها ولزوجها؛ فإن كان زوجها (1) ممن رغبته الخلاص، وله ورع، وإخلاص، ولو أنها لم تقل له نعم؛ لأوصى لها بجملة حقها؛ فقد غرّته (2) بقولها: نعم. ولم يكن ينبغي له هو أن يتكل على قولها ذلك
إلا بتصحيحه.
(1) «فلا براءة في هذه الصفة؛ فتنظر المرأة لنفسها ولزوجها؛ فإن كان زوجها» ناقصة (2) في أ «عرته» وهو تصحيف.