المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٠

230

المصنف

المجلد الخامس عشر

وإن كان زوجها ممن لا ورع له، ولا يبالي تخلّص أم لم يتخلّص، ولم تقل له نعم؛ على أنها قائلة وإنّما قولها ذلك وعد منها وعدته، وخوف منها، وأعطته ذلك بلسانها؛ فقد غرّته، وهي آثمة نحلها ولها حفظ مع يمينها على ما وصفنا لك. والله أعلم.

عن

مسألة:

أبي الحواري: وعن رجل طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها الذي عليه، وهي صحيحة، فتركت له، ولم يعلم أنها رجعت. فعلى ما وصفت؛ فإذا تركت له حقها في صحتها بطيبة من نفسها، ولم يعلم أنها رجعت؛ جاز له ذلك. فإن رجعت كان لها الرّجعة فيما أعطته ذلك، إذا كان بطلب منه إليها. وأما المريض فلا يجوز؛ طلب ذلك إليها أو لم يطلب، رجعت أو لم ترجع. وعليه صداقها. وجميع ما أعطته في مرضها فهو لورثتها.

وعلى الشهود أن يؤدّوا الشّهادة بما سمعوا وشهدوا وعلموا، كان بمطلب أو غير مطلب، كان ذلك في الصّحة أو في المرض. وعليهم أن يعلموا إذا كان بمطلب أو في مرض إلا أن يكون تركت له في مرضها بحق عليها؛ فإنّه جائز له.

مسألة:

والتي تركت لزوجها من صداقها ثلاثين نخلة وشربها، إن كان في صحتها جاز له، إلّا الشّرب؛ حتى تقول: وشربها من الماء.

مسألة:

وعن المرأة تقول لزوجها: قد وهبت لك الحق الذي عليك لي، أو أعطيتك الحق الذي عليك لي، في الصّحة أو في المرض، فلم يصح أنه مرض ترفع رأسها منه أو لا. هل يثبت له هذا؟