الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦246
المصنف
المجلد الخامس عشر
وقال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180].
فأما الوالدان فإنّه نسخ ما لهما في الوصية بما فرض الله لهما من الميراث، وثبت ما للأقربين.
وقيل عن ابن عباس: من كان له فضل (1) مال، ولم يوص لقرابته الذين لا يرثون، فقد ختم عمله بالمعصية، وضيّع فرضا حقًا من الله عليه، إن كان من المتقين، إلا أن يكون معذورًا، وإنما ترك ذلك لسبب له فيه عذر، فقد رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان.
الله
وقال الله عل: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ? إِنَّ اللَّهَ
سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181].
يعني على الوصي، وبرئ منه الميت.
قال أبو سعيد: نعم (2)، قد قيل ذلك في الديون والوصايا، إذا أوصى بها إلى ثقة، وأشهد ثقتين عند المكنة لذلك.
وقول من قال: إن ذلك (3) في الوصية، ولا يبرأ من الدَّين حتى يسلم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يعذر مخادعا مقصرًا.
ومن الكتاب:
ثم قال للأوصياء: فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182].
الخطأ وهو
(1) في أ «أصل».
(2) زيادة من أ.
والظلم والإثم التعمد للجور في الوصية.
(3) في ب «وقول: ذلك».