المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٧

الجزء السابع والعشرون - باب [42]: في الوصايا

المصنف

247

فقد أحل الله لوصيه أو لمن ولي أمرهم أن يصلح بينهم بقسم الميراث، على عدل كتاب الله، وترك جور الميت فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 182]. يعني الوصي حين أصلح.

ونهى الله من يحضر وصية الميت أن يأمره إلا بالحق والعدل، فقال تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَلَفًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9].

وقيل: من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجّه ماله في سبيل الله، من (1)

عظيم الأجر.

ومن غيره

قال أبو سعيد قد قال بعض الفقهاء: إن الموصي في وصيته كالقاضي

في قضيته.

وقد قال الله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ

أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58].

ومن الكتاب:

وقال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تجوز وصية لوارث (2).

وقيل: ولا لمملوك وارث (3).

(1) في ب «فهو».

(2) لم أجده بهذا اللفظ والمحفوظ: «لا وصية لوارث».

أخرجه أصحاب الصحاح والسنن وغيرهم.

مسند الربيع، [48] بَابُ الْوَصِيَّةِ، حديث: 676، ج 1، ص 178.

صحيح البخاري - كتاب الوصايا باب: لا وصية لوارث. سنن ابن ماجه - كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث - حديث: 2711.

(3)

ب للملوك للوارث».