الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٦256
المصنف
المجلد الخامس عشر
قال: نعم؛ له فضل ما قصد من حسن الأخلاق وصلة المرضى، وموصلة (1) الماشي في ذلك إن شاء الله.
وقد جاء في عيادة المريض من الثواب الجزيل، ولم يخص أحدًا دون أحد.
مسألة:
قال أبو عبد الله المريض لا بأس عليه أن يقول للناس: إني سهرت من الوجع، وعناني حُمَّى ومرض شديد، ويصف الذي عناه.
قال غيره:
وقد قيل: لا يكون ذلك على وجه الاشتكاء، ولكن على وجه الخبر. وستر ذلك أفضل من إظهاره.
مسألة:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تتمارضوا فتمرضوا، ولا تتماوتوا فتموتوا»). وكان أهل الجاهلية إذا اعتل الرجل منهم حملوه على سرير الموتى، وسموه النعش تفاؤلا له لينتعش من علته.
قال عبد الباقي محمد بن علي: وفي ذلك يقول الشاعر: أمحمول على النعش الهمام (3)
(1) كذا في النسخ.
(2) قال السخاوي في المقاصد الحسنة:
حديث «لا تتمارضوا فتمرضوا ولا تحفروا قبوركم فتموتوا ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن
ابن عباس وقال عن أبيه: إنه منكر». السخاوي، المقاصد الحسنة، حديث 1287، ج
،1
ص
715
(3) «قال عبد الباقي محمد … على النعش الهمام» ناقصة من أ.