الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢262
المصنف
المجلد الخامس عشر
وقال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَهُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ)
[المائدة: 106].
فثبت بمعنى (1) (1) الاتفاق فيما عندي أن الموت في هذا الموضع المرض المخوف منه الموت، ولو كان الموت لكان هذا منافيًا لقول الله: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْكَنَ﴾ [النساء: 18]. فثبت أن الوصية إنما هي خاتمة، التوبة، فكان المعنى هاهنا المرض الذي يخاف في حين ما يقبل الله التوبة، وتنفع الأعمال.
وهذا معنى ما يخرج من كتاب الله وسنة نبيه والإجماع.
ومعي؛
أنه ما أشبه هذا مما يخرج منه، وهو لحق به من الحدث الحاضر الذي يخاف منه الموت والغرق الحاضر والحرق الحاضر، وما أشبهه
مسألة:
قال: أحسب أبا المؤثر، وقد يستحب المسلمون الوصية في المرض، وعند التهيئة للسفر، وعند التجهيز للحرب، فهذا ما لا ينبغي للمسلم أن يقصر في الوصية فيه، ولا يتوانى.
وقال: ومن أوصى في الصحة فهو الحزم، وهو أفضل.
مسألة:
وقد جاء الأثر عن بعض المسلمين أنه كان يأمر بالوصية في كل جمعة،
أو (2) يجدد وصيته كل جمعة.
(1) في ب «معنى».
(2) في أ «أن».