الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٣الجزء السابع والعشرون - باب [46]: في الوقت الذي تلزم فيه الوصية
المصنف
263
وقال من قال من المسلمين كل سفر سفره الإنسان وجب عليه فيه الوصية، ولو كان ذلك السفر في طلب معيشته وحوائجه بين القرى. وقال من قال: إنما الوصية الواجبة فى المرض الذي يخاف منه الموت، وعند ركوب البحر، لأنه من المخوفات وأسباب الموت.
قال المصنف: وفي كتاب الأشياخ أنه لا يخرج من المصر إلا حتى يوصي. ومنه: وحثّ الله تعالى في الوصية في قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَجُهُ أُمَّهَهُمْ) إلى قوله: ﴿إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَا بِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الأحزاب: 1].
مسألة:
وقال أبو سعيد: معي؛ أنه قيل في الذي يريد السفر إلى حرب، أو ركوب بحر: إنّه تلزمه الوصية.
فأما الحرب فلا أعلم أنه يختلف في لزوم الوصية له، وهذا إذا حضره ما يخاف منه الموت من أسباب الحرب وغيره.
وأما لزومها له إذا أراد الخروج إلى الحرب، فعندي أنه لا يلزمه ذلك، إلا أن يخاف أنه لا يقدر على الوصية إذا خرج إلى الحرب. وأما ركوب البحر فأرجو أنه يختلف فيه ما لم يصر بمنزلة الخطر، وهو مثل الحرب على معنى قوله.
مسألة:
من الزيادة المضافة:
ومن لم يجد من يقبل (1) وصيته، إذ لا مال له، أو كان في موضع لا يقدر
(1) في أ «لا يقبل».