الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٩المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [47]: كتاب الوصيّة والكاتب لها والشهادة عليها
مسألة:
269
ومن كتاب الأشياخ قلت: فالمريض الثّاوي إذا سلّم قرطاسًا إلى رجل،
وأمره أن يكتب فيه وصيّة، هل يجوز ذلك؟
قال: سمعت أن ذلك جائز.
مسألة:
من غيره: وإذا أوصى المريض في الليل بالظلام، واطمأنت القلوب أنه هو، ولم يرتابوا فيه كما لو كان في النهار، إلّا أنّ الظُّلام حائل بينهم، فهل يسع الوصي الوصي إنفاذ ما أوصى به الهالك على هذا، أتمّ الورثة ذلك أو جميع
غيروه؟
فأما في الحكم فلا يجوز ذلك، وأما في الاطمئنانة إذا لم يشك في ذلك، ولم يحل بينه وبين ذلك حائل بحجّة حق؛ فأرجو ألا يضيق ذلك عليه.
مسألة:
فيمن سلم إليه الموصي الصك، هل يلزمه أن يشاور الشهود إذا كان القرطاس للموصي؟
فمعي؛ أنّه ليس عليه ذلك، وإنّما هو يكون أمينا لمن ائتمنه عليه، وعلى الشهود النظر لأنفسهم في شهادتهم، إلا أن يفعل ذلك احتياطاً للشهود، حتى تكون الأمانة له من قبلهم.
قلت: والموصي والموكل هل يجوز له أن يجعل الصك مع من من أراد بغير
مشورة الشهود، إذا كان المجعول عنده ثقة؟