الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٠270
المصنف
المجلد الخامس عشر
(1)
فإذا لم يل (1) الشهود ذلك ويقوموا (2) به، كان له عندي أن يأتمن على ذلك من شاء من أهل الأمانة.
وقلت: إن مات الشهود فطلب الموكل أو الموصي الصك، هل يسلّمه إليه؟ فمعى؛ أنّه لا يسلّمه ما دام فيه حق ثابت أو وصيّة ثابتة، حتى ينقضي حكم ذلك.
مسألة:
في الموصي يلفظ لفظا لا يثبت هل للكاتب أن يكتب لفظا يثبت؟ قال: يستأذن الموصي في ذلك ويكتب لفظًا يثبت إن كان أريد به ذلك، فإن لم يستأذنه وكتب برأيه، فإذا قرأه عليه فأقر به جاز ذلك، إذا اطمأن قلبه أنه أريد به ذلك. فإن استرابه في وصيته، وخاف أن يحيف على أحد الورثة، فليأمره بتقوى الله
وترك الحيف، ويكتب له ما يحتمل حقه وعدله، ما لم يعلم أنه باطل وحيف. فإن أمره بتقوى الله، وعزم الموصي على الوصية بما استرابه الكاتب فيه،
فما احتمل حقه كتب له ما يثبت ولم يغشه بعد أن يأمره بتقوى الله.
قلت: فإن استرابه الكاتب، هل له أن يترك الكتابة ولا يكتب له شيئًا؟ قال: يكتب له بعد أن يأمره بتقوى الله مما يحتمل حقه وعدله، ولا أحب أن يمتنع قبل المشاهدة لذلك، إذا كان يدعوه إلى شيء من الحق، فإن تبين الذي كتبه حيف، وكان وقت ما كتبه مما يحتمل حقه، فليس عليه إذا كان حيفه في السريرة. وإن كان حيفه ظاهرًا غير أن الكاتب غمّي (3) عليه في وقت الكتابة فلا يكتب الباطل، ولا يسعه جهل ذلك.
(1) في ب «يلي».
ب «ويقومون».
(3) في أ و ب «عني وفي هامش ب «نسخة: غمي».