الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٥المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [47]: كتاب الوصيّة والكاتب لها والشهادة عليها
275
قال: وكذلك إذا كان الكاتب لا يلزمه الضمان من منزلته في المعرفة،
فلا ضمان على الوصيّ ولا المعروضة عليه ولا على الكاتب. وكذلك إذا كان الوصي بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا فأنفذها بمعرفته، وقد كتبها الكاتب وهو بمنزلة من يلزمه الصّمان وعرضت على من يلزمه الضمان في الفتيا، فلا يلحق أحدًا ضمان إذا كان أحدهم بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا من منزلته في المعرفة.
وإذا كانوا كلهم ممن يلزمهم الضمان في الفتيا فإنّه يلزمهم الضمان جملة على الثلاث، فأيهم تاب كان عليه ردّ الجملة، وكان على الآخرين أن يردوا عليه، إلا أن يردوا جميعًا جملة كلّ واحد ما يلزمه فذلك إليهم.
وإذا كان أحد الثلاثة فقيها فأنفذت الوصية بمعرفته، وكان فيها ما هو مخالف للحق، زال الضمان عنهم جملة، وكان في ثلث المال.
في
وإذا عرضها الوصي على من هو في موضع الفتيا، وكان ممن يلزمه الضمان الفتيا، فلا ضمان على الوصي، ويضمن المعروضة عليه للوصي. قال: وليس لمن في يده وصيّة الميّت أن يدفعها إلى الوصي، إلا برأي الشهود، لأن فيها شهادتهم.
مسألة:
ومن جواب أبي سعيد وعن رجل ائتمنه رجل على كتاب فيه وصيته ودَيْنُه، وما أقرّ فيه من دَيْنِ، وما أوصى فيه من وصايا، ومات، وبقي الكتاب في يده. قلت: فإلى من يتخلص من هذا الكتاب الذي فيه وصيّته؟ وما أقر فيه
مِن دَينه؟
قلت: وأوصى فيه من وصيّته، يتركه على جهته أو يدفعه إلى من
يستحق ميراثه