المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٦

276

المصنف

المجلد الخامس عشر

قلت: وما عندي إن سلّم الكتاب إلى أحد من الناس، ما يلزمه من الضمان في هذا الكتاب وفيه وصيّة الرّجل بدينه ووصاياه إن تلف الكتاب أو لم يتلف، وقد دفعه من يده وسلّمه إلى غيره، وضاع من يد الذي سلّمه إليه، أو لم يضع، إلا أنه لم يرجع إليه.

قلت: فما يلزمه في ضمان مثل هذا إذا كان فيه دَيْن الرّجل ووصاياه؟ وإن رجع الكتاب إليه، فمعي؛ أنّه إنما يسلّمه إلى ورثته.

وإن كان فيهم يتيم، قلت: وماذا يفعل؟

فمعي؛ أنّه إنما يسلّم الكتاب إلى الشهود الذي عليه يشهدون على الحق، يجمعهم ويسلّمها إليهم إذا كانوا أمناء على ذلك ثقاتا. أو يعدم ذلك فيأتمن عليه (1) ثقة على وجه الأمانة، وذلك إذا استطاب لهم القرطاس من الدافع له، وإذا لم يستطب ذلك. فمعنا؛ أنّ القرطاس لمن دفعه، وهو لورثته. والشهادة للشهود.

ولا نحب أن يسلم الصك إلى الورثة، فتتلف حقوق الناس، ولكن نحبّ أن يأتمن على هذا الصك رجلًا ثقة.

مسألة:

من الزيادة المضافة:

سألت

عن رجل كتب وصيته في مرضه، ودفعها إلى الشهود أو إلى رجل

من النّاس، ثم إنّه صح وطلب أن يأخذ الوصيّة، هل لهذا الرجل المؤتمن على

الوصية أن يدفعها إليه بغير رأي الشهود؟

(1) ناقصة من أ.