المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٨

288

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

وجدت مكتوبًا، وجدته بخط الأزهر بن محمد بن جعفر:

سألت: كيف تثبت الوصية التي يوصي بها الموصي عند الموت، فذلك يختلف، لأنّ ذلك من الذي لازم له منه يقرّ به من ماله ومنه ما يقر به بحق عليه، ومنه ما يوصي به بعد موته، إلا أنه أوّل ما يكتب في كتب الوصايا، وقد فعله الناس أن يكتب

بسم

الله الرّحمن الرّحيم هذا ما يقول فلان بن فلان، وأشهدنا على نفسه في مرضه، وهو صحيح العقل، أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنّ ما جاء به محمد من عند الله حق، وأنه تائب إلى الله من جميع ما خرج من طاعة الله ودخل فيه من معصية الله، وأشهدنا على نفسه أنّ عليه من الدَّيْن لفلان بن فلان كذا وكذا، وأقرّ لفلان من ماله كذا وكذا. قال غيره: وقيل: إنّ هذا لا يثبت حتّى يعيّن ذلك، ويصح بعينه، وهذا لا يخرج إقرارًا ولا وصيّة على هذه الصفة.

من

فإن قال: وأقرّ أنّ لفلان بن فلان من ماله كذا وكذا ثبت، أو كذا وكذا

ماله.

ومنه وأقرّ أنّ موضع كذا وكذا، أو يصفه أو يحدّه هو لفلان، وقد برئ إليه منه، قد قضى فلانًا موضع كذا وكذا ويحدّه بحدوده ويصفه (1) بحق عليه له، وليس هو له بوفاء، وأنه قد جعل غلامه فلانًا حرًّا لوجه الله تعالى بعد موته، فهذا هو التدبير.

وإن قال: إن مات من مرضه هذا فغلامه حرّ لوجه الله تعالى، فإن مات فهو

حرّ كما قال، وإن قام من مرضه لم يكن تحريرًا أو تدبيرا، والغلام غلامه.

(1)

«وبصفته».