المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٧

الجزء السابع والعشرون - باب [50]: في

ألفاظ الوصايا

المصنف

317

قلت: هل يثبت هذا؟ فإن كان ذلك على نسق الوصيّة جاز ذلك وثبت، وإن لم يكن على نسق، وصية وإنّما هو ابتداء لهذا الكلام، فقد قيل: إنّه إن قال ذلك لوصيه أو لورثته جاز ذلك، وإن قال لغيرهم لم يجز ذلك، إلّا أن وصية، وذلك في قوله أعطوا فلانًا من مالي. وأما قوله: أعطوا فلانًا. ولم يقل: من ماله، فلا يثبت ذلك، إلا أن يوصي له به.

مسألة:

يسمي

وإذا قال قائل في وصيته للذي يوصي إليه: إذا مت فأعط فلانًا)، ثم قال: أعط فلانًا نخلة، ولم يقل من مالي. هل يثبت ذلك من ماله؟ فإذا لم يقل: من ماله ولا كان على نسق لفظ وصيّة يُثبت هذا اللفظ يتقدم من الوصية؟

فمعي؛ أنّه لا يثبت ذلك من ماله.

مسألة:

وعن رجل توفي وعليه دين كثير، وله امرأة تركها حاملا، وله مال يوفّي دَيْنَه وامرأته، وكان عليه دَيْن لم يكن له بيّنة. فقلت له إذ (2) مرض: كتبت دينك؟ فقال: اكتب لي «علي دين ليس علي به بينة». فأملى على رجل وكتب ما كان عليه، ثم أسلم الكتاب إلى المرأة، ولم يُشهد على ما كتب من دينه، فإن كان قد أملى أنّ عليّ لفلان كذا وكذا، وعليه شاهدان وسمعاه يقول ذلك من غير أن يُشهِدَهما، فهو ثابت عليه. وإن لم يَحفَظ ذلك أحد، وكتب الدين في كتاب، ودفع الكتاب إلى امرأته واستتر لها فلتقض ما سمعته يُقِرُّ به من دَيْنه، أو

عَلِمَت أنّه عليه.

(1) في

أ زيادة «نخلة».

(2)

أ «إذا».