المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٨

318

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

وإذا قال: قد أوصيت بكذا وكذا، فهي وصيّة من ماله ولو لم يقل: في مالي. وإذا بدأ بوصية فما بلغ ذلك من وصاياه، ولم يشرح فيه، فهذه وصية، حتى يقول: إنّه بحق عليه، وإقرار يُقرّ به. وكذلك إذا بدأ بالإقرار بالدين والحقوق فما اتصل فهو منه، حتى يقول:

إنه وصيّة.

وما كان من الوصايا يقول فيه بعد الموت: وإذا حدث بي حدث موت، ولم يتبيّن فيه على أي الوجوه. فقيل: إنّه، وصية، حيث قال: بعد الموت.

مسألة:

ورجل قال في صحته أو في مرض قد صح منه، أو مات فيه: إنّي قد جعلت للفقراء، والله أنواع البر كذا وكذا من مالي. ثم هلك ولم يوص بإنفاذه عنه من ماله، فقال بعض الفقهاء: أستضعف ذلك، وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا حنث فيها، فلا يؤخذ فيها الذي حلف ولا ورثته من بعده إذا لم يوص بإنفاذها.

مسألة:

وقيل: إنّ الوصية على ما يكون نساقه مبتدأ الكلام، فإن قال: أوصيت بكذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، فكل ذلك وصيّة.

قال أبو سعيد وقد قيل: حتّى يقول: ولفلان بكذا وكذا.

ومنه: وكذلك الدين، إذا قال: لفلان عليّ كذا وكذا، ولفلان ولفلان. فكلّ

ذلك دين.

قال أبو سعيد: نعم.

ومنه وكذلك إذا بدأ فأقر بشيء، حتى يقطع تلك الصفة بصفة غيرها.