الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١480
المصنف
المجلد الثاني
وكذلك جهله بالماء وهو في رحله لا يسقط عنه فرض الطهارة به، بل عليه إتيانه عند علمه.
لا
:
والحجة للثاني: أن تعلق التيمم لعدم الوجدان للماء، لا عدم كونه، وقد يوجد الشيء، وهو في موضعه، ولم يقل تعالى: فإن لم يكن ماء، وإنما قال: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [النساء: (43)، فإذا لم تجده فقد حصل الشرط الذي يجوز به التيهم، وكان به مصليا كما أمر، ولا إعادة عليه.
قال أبو محمد: والأول أنظر، وأظن الشيخ أبا مالك كان يختاره، وحجته قوية، وذلك أنهم أجمعوا، وأرجو أنه إجماع من مخالفيهم أيضا، أن رجلًا لو لزمته كفارة عن ظهار) فلم يعلم أن في ملكه، رقبةً، فصام، ثم علم أنها كانت في ملكه، أن عليه أن فيعتقها، ولم يكن نسيانه بكونها في ملكه بمسقط لزومها له. وكذلك المأمور بطهارة الماء إذا جهل كون (3) الماء من رحله لا يسقط منه
ما أمر بإتيانه.
وأيضا فإن اتفاقهم في الرقبة)، هو أصل ينبغي أن يرجعوا إليه عن الاختلاف،
والله أعلم.
ولو كان الأمر على ما ذكره بعض أصحابنا من إعادة الصلاة كان من ضاع له شيء غير جائز أن يقال غير واجد له؛ لأنه موجود في العالم، والوجود هو القدرة على الشيء، وقد يقدر عليه ويُمنع من استعماله.
(0)
ولابن محمد فيها اختيار غير هذا، يذهب إلى قول من لم يوجب الإعادة.
(1) زيادة من أ.
(2) في م «طهارة» وهو خطأ بين.
(3) في م «كوز» وهو خطأ.
(4) في ب زيادة «لعله الرؤية».
(0)
ب و م «قد تقدر عليه وتمتنع».