المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [11]: في المتيمم يجد الماء قبل الصلاة أو بعدها

مسألة:

481

وإذا طلب المسافر الماء ولم يجده فتيمم، وصلى، ثم علم بعد ذلك أن الماء كان (1) في رحله، أو في موضع لو طلبه لوجده، ولم يعلم به، وفاتت

الصلاة فعليه البدل في الوقت وبعد الوقت.

مسألة:

والمسافر إذا لم يطلب الماء في الليل، ولم يدر أين يطلب، فتيمم وصلى، فلما أصبح وجد الماء بالقرب منه فعليه البدل إذا لم يطلب الماء.

مسألة:

في الجنب إذا وجد الماء اغتسل، ولم يكن عليه إعادة ما صلى بالتيمم، لقول النبي لأبي ذر الصعيد الطيب طهور يكفيك، ولو إلى سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك (2)، وفي خبر آخر: «فإنه خير» (3).

فإن قيل: ما (4) أنكرتم أن يكون الاغتسال ندبًا دون أن يكون واجبا، لقوله خير؟ قيل له: ليس في هذا دليل على أنه ندب. بل الأمر إذا (5) ورد بالفعل فهو على الوجوب إلى أن يقوم دليل بخلافه.

9].

قال سبحانه: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الجمعة: 9]. فليس هذا مما يدل على أنه فرض ولا ندب، والله أعلم.

(1) ناقصة من أ.

(2) سبق تخريجه

(3) لفظ الحديث عند الترمذي عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير».

سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب التيمم للجنب إذا لم

يجد الماء - حديث: 118.

(4) في أ «فما». (5) ناقصة، من م.