المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٢

332

المصنف

المجلد الخامس عشر

فعلى ما وصفت، فإن قال: يسلّم عني إلى أولاد فلان، فهذه وصيّة، وإن لم يقل: من مالي وكان الورثة يتامى لم يحكم عليهم بذلك، إلا أن يقول: وصيّة مني لهم. وإن كانوا من البالغين أمرناهم بالإنفاذ من غير أن يحكم عليهم، وذلك من ثلث ماله.

وإن امتنعوا لم يحكم عليهم حتى يقول من مالي، أو يقول: وصيّة منّي. والله أعلم بالصواب. وقلت: كيف يقسم؟ فإن صح لهم؛ قسم بالسوية بينهم، الذكر والأنثى

فيه سواء.

وقلت: إن كان غير جائز وقد أعطاهم، فكيف الخلاص من هذا؟ فالخلاص من ذلك أن يردّه على الورثة، أو يستحلّ الورثة إن كانوا بالغين. والله أعلم بالعدل.

مسألة:

عن هاشم بن غيلان وعن رجل له على أخيه دَيْن، فأشهد أنه قد استوفاه مخافة الورثة. وقال له: إن قدرت على شيء فأعطني، فإن أنا مت فلا سبيل لأحد عليك؟

قال: إن كان من الورثة فليس له ذلك، وإن لم يكن منهم فهي وصيّة، يجوز له من ذلك ما يجوز في الوصية.

مسألة:

عن أبي الحسن في رجل أوصى في صحته لرجل بشيء من ماله، إذا حدَثَ

به حدثُ موت، فهو له وصيّة.

فقد قال من قال: إنّ هذا وصيّة، وله فيه الرجعة.