الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٨338
المجلد الخامس عشر
وكذلك الإقرار لو قال مالي لزيد وعمرو؛ كان المال بينهما نصفين. وكذلك لو: قال مالي لزيد ولعمرو؛ كان سواء، والمال بينهما نصفان. ولو قال: لزيد مالي ولعمرو؛ كان المال بينهما نصفين.
وكذلك لو قال: لزيد ولعمرو عليّ مائة درهم؛ كان سواء.
ولو قال: ألف درهم علي لزيد وعمرو؛ كان بينهما نصفين. ولو قال: ألف
درهم عليّ لزيد ولعمرو؛ كان بينهما نصفين عليه وكان هذا إقرارًا ثابتًا. ولو قال: قد أوصيت بثلث مالي لزيد ولعمرو وعبد الله وخالد؛ كانت الوصية ثابتة، وكان لزيد وعمرو ثلث الثلث في بعض القول، ولعبد الله ثلث الثلث، ولخالد ثلث الثلث.
وحجّة من قال بذلك قول الله في الخمس: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41]، فقال: الله ولرسوله ولذي القربي سهم، وللآخرين لكلّ واحد منهم سهم، لموضع إدخال اللام.
وقال من قال هم في الثّلث سواء. لقول الله تبارك وتعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: 7]. إلى آخر الآية، فلم يكن في هذا تفضيل لأحد على أحد، وكانوا فيه سواء، ولم يضر إدخال اللام ولم ينفع إخراجه.
وعلى قول من يفرّق في ذلك، لو قال: قد أوصيت بثلث مالي لعمرو، ولزيد،
وخالد وعتبة ولعبد الله وحفص كان لعمرو ربع
الثلث، ولزيد ربع
الثلث،
الثلث، ولعبد الله وحفص ربع الثلث. فافهم هذا الباب، فإنّه
ولخالد وعتبة ربع باب حسن، وهذا القول أحسن في النظر.