المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٢

342

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

وروى غسان بن عبد الرحمن، أن سعيد بن المبشّر كان يرى في الموصي إذا أوصى؛ كان مريضا أو صحيحًا؛ فقال: يوم أموت فلفلان كذا وكذا من مالي. فهو تام، ما لم ينقضه قبل الموت، إلا أن يقول: إن مت من مرضتي هذه. فصح

منها، ثم مات من غيرها، فلم يكن يرى ذلك تاما، ويراه قد انتقض.

مسألة:

عن أبي سعيد في امرأة مرضت ولها ولدان، فقالت لهما: نخلة من مالي لجارية من قرابتها تخير وارثها نَحْل (1) لها من عندي.

ثم إنها بعد ذلك صحت من ذلك المرض وقامت ولم تسلم النخلة وثمرتها، ثم مرضت من بعد ذلك وماتت ولم توص للجارية بالنّخلة، فطلب والد الجارية النخلة، وتمسك ولداها بالنخلة (2).

فعلى ما وصفت فإذا كانت النّخلة معروفة والجارية معروفة، فالنّخلة للجارية وهذا إقرار ثابت وقولها نحل (3) لها من عندي حشو في الكلام، عرض للإقرار لأنها حين قالت بالإقرار كان النّحل بعد الإقرار عرضا. والله أعلم

بالصواب.

وقلت: إن قال رجل: إنّ وصيّته التي أوصى بها مع فلان بن فلان، وميراث أخيه منه، إن حدث عليه حدث الموت في ماله. ثم قال: كل مال له من بعد

موته، فهو لابن عمه فلان بن فلان هو له بحق عليّ له، وليسه له بوفاء.

قلنا نشهد عليك بهذا؟

(1) نحل، نحلة هبة عطية.

«النخلة».

«تحل».