المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٣

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [0] في لفظ ما تثبت به الوصايا

قال:

نعم. وقلنا لابن عمه فلان بن فلان: قبلت أنت؟ قال: نعم. ثم رجع. هل له رجعة؟

343

فعلى ما وصفت فهذا معنا قضاء يأتي على جملة المال، لأن قوله ذلك الأوّل لا يكون معنا استثناء لهذا في ظاهر الأمر.

فإن كانت الشهادة في المرض فصح، فنقض ذلك ورجع فيه، فله ذلك،

وعليه لابن عمه هذا قيمة ماله، يحكم عليه بذلك. والله أعلم بالصواب. وقلت إن قال فلان بن فلان انظر قيمة ما أوصيت به في هذه الوصية، التي قد أستثنيها، وما يجب لأخيك في مالك مبلغه، ثم من بعده ما يبقى من المال هو لي، أو قيمته دراهم، لأنك أقررت أنّ عليك لي حقا بقيمة مالك، وليس لي بوفاء.

قلت: هل يجب عليه لفلان هذا الذي أقر به أم لا؟

فعلى ما وصفت فقد مضى الجواب في المسألة إن كان على ظاهر مسألتك فليس ذلك باستثناء منه، وإن كان إنّما قال: ما بقي من مالي بعد ميراث أخي مني، فهو لفلان بحقِّ له عليّ، وليسه له بوفاء. فهذا قضاء مجهول لا يقع على شيء معروف. إذا قال: ذلك بعد موتي.

لأنّ ميراث أخيه من بعد موته لا يعرف ما هو، ولعله لا يبقى من المال شيء، وتأتي حالة يرث أخوه كل ماله. ولعلّه تأتي حالة لا يرث أخوه ه منه شيئًا. فهذا قضاء مجهول، ونحبّ في هذا أن يؤخذ أن يقرّ له بما شاء من الحق، ويحلف عليه، لأنه قد أقر له بحق مجهول.

وأما إن قال: كلّ مال لي بعد ميراث أخي من مالي فهو لفلان، فهذا إقرار ثابت، ولا ميراث لأخيه في ماله إذا لم يقل: منّي، أو بعد موتي منّي. فافهم الفرق في هذا.