المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٠

350

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

قلت: ما تقول في كاتب الوصيّة إذا كتب وأقرّ زيد أنّ عليه لعبد الله عشرة دراهم، وأوصى أن يقضى ذلك عنه من ماله بعد موته.

هل يكون قد أوصى بإنفاذ ذلك من ماله، إذا أشهد على وصيّته؟

قال: هكذا عندي، إذا قال بعد موته.

قلت: فإن قال مع هذا: وصيّة منه بذلك. هل يكون هذا ناقلا للإقرار إلى الوصية؟

قال: لا.

قلت: فما يكون؟

قال: معي؛ أنه يكون وصيّة منه بالإنفاذ، والإقرارُ منه قد تقدم ثابت عليه، إذا كان بلفظ ثابت.

مسألة:

وعمّن أوصى وهو مريض أو صحيح (1)؛ فقال: يوم أموت فلفلان كذا وكذا.

أيكون وصيّةً، أو إقرارًا؟

فعلى ما وصفت، فقد قال بعض الفقهاء إنّها وصيّة، إلا أن يقول: يوم أموتُ فعلي لفلان كذا وكذا.

فعلى قول بعض: إنها عليه؛ مات أو لم يمت. ويؤخذ منه في حياته. وقال بعض الفقهاء: إن مات أُخِذ منه، وإن لم يمت فلا يؤخذ منه.

وقوله: يوم أموت فلفلان كذا وكذا.

فإذا مات وهو وارثه؛ بطلت الوصية.

(1) في أ «صحيح أو مريض».