الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٨358
المصنف
المجلد الخامس عشر
قال: وأكثر الاشتباه في باب المودع والمضاف. وسأبين لك الفرق في ذلك إن شاء الله، حتى لا يلتبس عليك.
واعلم أن قول الموصي: قد أوصيت لفلان بألف درهم من قطعتي، أو من داري، أو من دنانيري. من باب المودع.
ولو أنّه لم يوجد للهالك قطعة ولا دار ولا دنانير، أو الشّيء الذي جعل فيه الوصية لبطلت.
وإنّما نفس المضاف أن تقول: قد أوصيت له بنخلة من نخلي. فإذا وجد للهالك نخل كلّها كرام خيار، أو رذل، شرار، فإنما للموصى له نخلة من أوسط نخله كانت خيارًا أو شرارًا.
وكذلك إن قال: بثوب من ثيابي، أو بعبد من عبيدي، فله الوسط من
عبيده وثيابه.
ولو كانت العبيد والتّياب غالية فائقة الغلاء؛ فله ثوب منها، وعبد منها، أوسطها، وهذا هو المضاف.
وأما المودع فإذا قال: قد أوصيت بنخلة في نخلي، أو بثوب في ثيابي، أو بعبد في عبيدي فوجد له نخل خيار أو شرار وثياب خيار أو شرار، أو عبيد كذلك، ولم يوجد له وسط من ذلك، فإنّه يشترى للموصى له ثوب وسط، وعبد وسط، ونخلة، وسطة، ويكون الثّمن في النّوع الذي جعله فيه. فإن وجد له في الصنف الذي أوصى فيه وسط دفع إلى الموصى له: فافهم ذلك.
قال: ولو أنّ موصيا أوصى لرجل بثوب قطن من ثيابه؛ فلم يوجد له إلّا ٹياب كتان؛ كان للموصى له ثوب وسط يشترى له، ويكون الثّمن في ثيابه. ولو أنّه قال: قد أوصيت له بدينار في دراهمي اشتُرِيَ له دينار من الدراهم
ودفع إليه.