المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [12]: في ذكر المشركين ونجاستهم وطهارتهم

483

وقول: سماهم أنجاسًا لملامستهم للأنجاس، وقلة توقيهم لها.

قال أصحابنا: هم أنجاس في أنفسهم، ولم أعرف وجه قولهم، إن النجاسة التي سماهم الله بها وجبت لأعيانهم أو لأفعالهم، فإن كانت العين نجسة فلا تزول النجاسة، ما كانت العين، موجودة كالدم والبول والعذرة، وإن كان بفعله الذي هو اعتقاده للشرك يزول بزواله، ويثبت بثبوته

فقد قالوا: إن يده إذا غسلها بالماء ثم لاقت طاهرًا رطبا لم تؤثر فيه نجسًا، وأجازوا أكل ما عمله أهل الكتابين من الجبن الذي من اللبن، ولم يشترطوا هذا الموضع غسل أيديهم"

في

مسألة:

وعن الفضل بن الحواري، أنه دخل على زياد بن الوضاح ومعه مجوسي يأكل معه، أو هما (3) يصطبغان من إناء واحد.

وقول: إن طعام أهل الكتاب جائز أكله، رطبًا كان أو يابسًا، بظاهر الآية.

مسألة:

وعن محمد بن محبوب، أن الآية في الذبائح، وما عداه فيجب اجتنابه.

(2)

(1) قضية الأجبان تساهل الناس فيها بدعوى عموم البلوى واستحالة الإنفحة النجسة في اللبن، وغير ذلك من المعاذير، ثم تبين خطأ هذا الرأي. ووجد البديل النقي الطاهر، والحمد الله.

وقد تناول هذا الموضوع بإسهاب وتأصيل الدكتور باحمد بن محمد ارفيس في رسالته للدكتوراه: «الأطعمة المصنعة الحديثة، بين التأصيل الشرعي والتحليل العلمي» نوقشت بجامعة الأمير عبد القادر قسنطينة الجزائر.

(2) المجوسي هو الذي يعبد النار والأصنام، وهو لفظ (3) في أ «وهما».

معرب من اللفظ الفارسي، منج كوش.