المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٣

الجزء السابع والعشرون - باب [58]: في الوصايا

363

والوجه الثالث: استهلاك أعيان الأموال كموت الحيوان وموت النخل،

وانهدام الدور.

النقصان. قال: فهذه جميع وجوه

قال أبو المؤثر: والذي ينبغي للناظر في أبواب الوصايا أن يعلم أنّ هذه الوجوه الخمسة من الوصايا تلزمه الزيادة والنقصان.

فإن قال قائل: إن الزيادة والنقصان يدخل على جميع الأبواب، فيكون النظر في الأموال يوم يقع الحكم في تنفيذ الوصايا، وتكون قيمة الأموال التنفيذ، فما خرج من الثلث حينئذ (1) خرج، وما لم يخرج من الثلث ردّ الجميع إلى الثلث.

يوم

وقال قائل: إنّما يكون النظر في قيمة الأموال يوم تقع الوصية، ولا يدخل

عليها زيادة ولا نقصان.

وقال قائل: تدخل الزّيادة والنقصان على بعضها، ويكون الحكم في بعضها بالقيمة يوم تقع الوصيّة، وفي بعضها يوم يقع التنفيذ، فإنّه لا تخرج الأقاويل أحد هذه الثلاثة من

وجوه.

ولو أن معاندًا عاند فقال: يدخل عليها النقصان ولا تدخل عليها الزيادة؛ لكان هذا منه قولا، ولكنه قول مستبين غلطه لا يحتاج إلى المناظرة فيه لأنّ

كل ما وجبت له الزيادة وجب عليه النقصان.

ولكن الأقاويل الثلاثة هي الوجوه من الاختلاف.

قال: فينبغي

لنا أن نلتمس وجوه الصواب في ذلك. والوجه في ذلك أنه إذا

فسد قولان ثبت الثالث.

(1)

ب زيادة «إن».