المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٦

366

المصنف

المجلد الخامس عشر

وإن قال: تخرج من الثلث؛ إذا كانت تخرج منه يوم القيمة؛ فقد فسد (1) قوله. فلما فسد هذان الوجهان لم يبق إلّا الوجه الثالث، وهو أنّ بعض الوصايا

يكون في الحكم يوم يموت الموصي، وبعضها يوم يكون التنفيذ. قال: فبالحريّ أن يعلم أي الوجوه الخمسة يكون الحكم فيه يوم التنفيذ، وأيّها يكون الحكم فيه يوم وقوع الوصية. وكن حذرًا أن تعرف أيضًا مواضع هذه الوجوه الخمسة من الوصايا، من الأبواب الثلاثة من الاتفاق والانفراد والاشتراك.

فالانفراد هو أن يوصي الموصي بباب منها، ويكون ألفاظه كلّها في

ذلك الوجه.

والاتفاق أن يوصي ببابين أو أكثر، فيكون في كل نوع من ماله، أو بعض أنواع ماله نوع من أبواب الوصايا.

والاشتراك أن يجمع بابين من الوصايا أو أكثر في نوع من ماله.

وسأبين ذلك؛ إن شاء الله.

أما الانفراد فكرجل يقول في وصيّته قد أوصيت لفلان بألف

أوصيت لفلان بعبد، ولفلان بثوب

ولا يوصي

إلا بهذا النحو من المبهم.

درهم، وقد

أو يقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم في قطعتي هذه، أو لفلان بألف درهم في عبيدي هؤلاء ونحو هذا من المودع.

أو يقول: قد أوصيت لفلان بألف درهم من دراهمي، ولفلان بنخلة من

نخلي، ونحو هذا من المضاف.

(1) في أ هدم نسخة فسد وفي ب «هدم، تصحيح:

فسد».