المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٨

368

المصنف

المجلد الخامس عشر

وقد قال قائلون: إنّ وقوع الوصية يوم يوصي الموصي وليس ذلك على ما قالوا فيما نرى. إنّما وقوع الوصية عندنا يوم يموت الموصي.

قال: وسائر الوصايا تكون القيمة منها والحكم يوم التنفيذ وسنفسّر ذلك؛ إن شاء الله.

مسألة (1).

رجل هلك وترك دارًا تسوى ألف درهم، وترك ألفي درهم، وأوصى لرجل بداره ولآخر بألف درهم.

فوصيته التي) يوم مات ثلثا ماله فرجعا جميعًا إلى ثلث المال. فلكل واحد منهما نصف وصيّته فلصاحب الدار نصف الدّار وللورثة نصفها، ولصاحب الألف خمسمائة درهم.

في

واعلم أنه قد صار للموصى له بالألف خمس مما في أيدي الورثة؛ لأنّ أيديهم نصف الدار خمسمائة درهم، وألفين آخرين، فذلك ألفان وخمسمائة. فله من ذلك خمسمائة درهم؛ خمس ما في أيديهم.

فإن لم يحكم في الوصيّة وتنفّذ، حتّى غلت الدار، وصارت تسوى ألف درهم، وأغلت ألفي درهم، فإنّ لصاحب الدار الذي أوصى له بها؛ نصفها ونصف غلتها، لا يزاد على ذلك شيئًا ولا ينقص. ويبقى من غلة الدار ألف درهم، وقيمة نصفها الباقي ألفي درهم؛ مع الألفين الآخرين فذلك أربعة آلاف درهم الباقي للذي أوصى له (3) بألف خمسها ثمانمائة

درهم،

درهم،

ازداد ثلاثمائة

درهم،

إذا

زادت القيمة والغلّة فإن أغلّت الدار أربعة آلاف درهم وصار ثمنها ألفين؛ فإنّ

للذي أوصى له بالدار نصفها ونصف غلّتها، ويبقى من غلّتها ألفان

(1) ناقصة من أوب.

(2) كذا في أو ب، وتقديرها: التي كانت.

(3) ناقصة من ب.

مع

الألفين