المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٩

الجزء السابع والعشرون - باب [58]: في الوصايا

المصنف

369

الآخرين، وقيمة نصفها ألف، فذلك خمسة آلاف الذي أوصى له بألف خُمسها

ألف تام.

فإن أغلّت الدار أربعة آلاف درهم، وصار ثمنها أربعة آلاف درهم، فلصاحبها الذي أوصى له بها نصفها ونصف غلّتها، ويبقى من غلتها ألفان وقيمة نصفها ألفان مع الألفين الأولين فذلك ستة آلاف فليس للذي أوصى له بالألف إلّا ألف درهم، وليس له فضل على وصيّته. وتبقى للورثة خمسة آلاف. لأنّ الذي أوصى له بالألف خمس ما بقي في أيدي الورثة، حتى يستوفي وصيته، ثم ليس له فضل. فإن نقصت قيمة الدار عمّا كانت تسوى يوم مات الموصي، فلما أرادوا تنفيذ الوصيّة فإذا هي تسوى خمسمائة درهم فإنّ للذي أوصى له بها نصفها، لا يزاد عليه ولا ينقص منه. ويبقى من قيمتها مائتا درهم وخمسون درهما، مع الألفين الأولين، فللذي

يوم

مات

خُمسها، لأنّه كان له خُمس ما يبقى في أيديهم أوصى له بألف درهم أربعمائة درهم وخمسون درهما، فلم تنقص إلا الخمسين درهما مما

الموصي، كان له يوم مات الموصي، وانتقص (1) صاحب الدار نصف ما كان في يده من الدار؛ مائتا درهم وخمسون درهما، لأنّ الدار انتقص (2) نصف ثَمَنها.

ولو أنّ الدّار هلكت قبل أن تسلم إلى الموصى له بها، وقبل أن يحكم في الوصايا بشيء؛ لبطلت وصيّة صاحب الدار، وكان للذي أوصى له بالألف درهم خُمس الألفين الباقيين.

ولو هلك الألفان قبل تنفيذ الوصيّة، وبقيت الدار وثمنها زائد أو ناقص؛ فإنّ للذي أوصى له بها نصفها وللورثة وللموصى له بألف (3) نصفها؛ الباقي

في

أ «وانقض» وهو تصحيف.

(2) في أ «تنقص». أ «بالألف».