الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٩الجزء السابع والعشرون - باب [62]: مسألة في باب المبهم
المصنف
379
وإن خرج نصفها من الثلث كان له نصفها ونصف ولدها، وللورثة نصفها
ونصف ولدها.
وإن كانت منها وصايا شاركت الموصى له في الثلث، فله ما الثلث، فله ما يصح له منها، وله من ولدها بقدر ذلك؛ إذا صح أنها ولدته بعد موت الموصي. ويدخل ما بقي منها ومن ولدها في المال شرع الورثة والموصى لهم الآخرون فيه؛ على ما وصفت أنّه يقوم في المال.
وأما حصته هو من ولدها فليس يدخل في قيمة المال. وسنبين ذلك؛ إن شاء الله.
مسألة:
رجل هلك وترك مالا، وترك أمةً، فأوصى لرجل بأمته، وأوصى لرجل بألف درهم فلم تُعرف قيمة المال، ولا قيمة الأمة يوم هلك.
درهم، وولدها
ثم ولدت الأمة بعد موته، ثم أراد الحاكم إنفاذ الوصية، إذا صحت معه. فلم يَدَّعِ أحد من أهل الوصايا؛ ولا من الورثة أنّ قيمة المال كانت يوم هلك غير ما هي اليوم، أو ادعوا ذلك ولم تصح بيّنة. فإن الحاكم يقوم المال اليوم، وينظر فيه. وإن قوم المال فوجده يسوى ألفي درهم، والأمة تسوى ألف ألف درهم، وصحت البينة أنّ الأمة ولدت هذا الولد بعد موت الموصي؛ فإنّ الحاكم يحكم للذي أوصى له بالأمة نصف ولدها؛ لأنه إنما له نصف وصيّته، ولصاحب الألف نصف وصيّته، رددناهما؛ لأنّ الوصيّة كانت ألفين، وكذلك ثلثا المال، فرددناهما إلى ألف درهم ثلث المال؛ فكان لكلّ واحد نصف وصيّته، فصار لصاحب الأمة نصفها ونصف ولدها.
ونظرنا فيما بقي من المال غير ولد الأمة؛ فوجدناه ألفي درهم وخمسمائة، در هم نصف الأمة خمسمائة درهم، والألفين الأولين، فللموصى له بالألف خُمس ما في أيديهم؛ خمسمائة درهم.