المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٢

382

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة أخرى:

رجل هلك وأوصى لرجل بأمته فلانة، ولفلان بألف درهم، فلما أراد الحاكم تنفيذ الوصية وجد الأمة وقد ولدت ولدا، ووجد مال الهالك يسوى خمسة آلاف درهم؛ غير الأمة، والأمة تسوى ألف

درهم.

وادّعى ورثة الهالك أنّ مال الهالك كان يسوى ألفي درهم، فأنكر ذلك الموصى له بالأمة. فإنّ على الورثة البينة.

فإن أحضروا البينة أنّ مال الهالك يوم مات كان يسوى ألفي درهم والأمة ألف تسوى درهم، والمال يسوى اليوم خمسة آلاف درهم غير الأمة؛ فللذي أوصى له بالأمة نصف الأمة ونصف ولدها، كان ثمنها اليوم ألف درهم أقلّ أو أكثر. وللذي أوصى له بالألف ألفه تام. وإن أعجزوا البينة استحلف الموصى له ما يعلم أن مال الهالك يوم مات كانت قيمته أقل من قيمته اليوم.

فإذا حلف كانت له الأمة، وولدها، إذا صح أنها ولدت هذا الولد بعد موت الموصي؛ وكانت قيمتها اليوم ألف درهم وقيمة المال خمسة آلاف درهم، فلصاحب الألف ألفه.

وإن كان الموصى له بالأمة يتيمًا أو معتوها؛ فلا يمين عليه. وولدها على

ما وصفنا.

وإن وجد مال الهالك يسوى ألفي درهم، والأمة تسوى ألف درهم، فادعى الموصى له بالأمة أنّ مال الهالك كان يسوى يوم مات خمسة آلاف درهم؛ فإنّ عليه البينة. فإن أحضرها فله الأمة وما ولدت. وإن أعجز البيّنة فعلى الورثة اليمين: ما يعلمون أنّ مال الهالك كانت قيمته أكثر من قيمته اليوم. فإذا حلفوا كان للموصى له نصف الأمة ونصف ولدها، وللموصى له بألف؛ خُمس ما في أيديهم من الألفين،

ومن نصف الأمة ومن نصف ولدها، حتّى يستوفي في الألف ثم لا زيادة له.