المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٨

388

المصنف

المجلد الخامس عشر

ومن غيره

قال: يخرج جميع القولين على الصواب عندنا، وقد عرفنا أنّ في الكتاب اختلافا؛ فقال من قال: الكتاب ليس بكلام، حتّى يتكلّم الكاتب. فعلى هذا المعنى يخرج قول أبي علي رحم الله، وهو حسن.

كما أنه لو كتب طلاق امرأته لم تطلّق في بعض القول، حتّى يتكلّم. وقال من قال: إنّ الكتاب كلام. فعلى هذا يخرج قول أبي الحسن رحم الله. وقد ثبت الاحتجاج من سليمان بن داود على بلقيس من منقار طائر بقوله: أَلَّا تَعْلُوا عَلَى وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 31].

ينظر في ذلك. هكذا عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد الله.

مسألة:

من الزيادة المضافة: وإذا ذهب لسان رجل لعلّةٍ حدثت فأوماً برأسه وأشار بيده لمعنى يريده في وصيّته، وأراد أن يوصي بذلك؛ لم يجز؛ وإن

استدل على مراده.

لأنّ

الحكم لا يقع إلا على الصّحة من العقل، وهذا لا يعلم ما يريده بإشارته

غير التوهم بالظَّنّ.

فإن قال قائل: إنّ العقل ثابت، فلِمَ لا يؤخذ بإشارته؛ وإن لم ينطق بذلك؟ قيل له: إنا لا نعلم صحة عقله إلّا بلسانه، وذلك أن الرجل لو تكلم بشيء، صحيح العقل،، فخلط في كلامه، أو جاء بشيء يدل على ذهاب عقله؛ لكنا نحكم عليه أنّه زايل العقل وإنّما دلّنا على ذلك لسانه.

وهو

عندنا