الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٠أدانه
المصنف
المجلد الخامس عشر
فإن كان سيده قد خَرَّجَهُ للتجارة، وصح ذلك، وأوصى بقضاء دينه الذي في ذلك الحال؛ مما في يده من ذلك المال؛ الذي هو مخرج فيه للتجارة؛ فقد جاز ذلك معنا. لأنّ فعله في ذلك جائز في المال على سيده.
وأما ما سوى ذلك من حجّ، أو أروش، أو غير ذلك، أو ديون في غير التجارة، أو كان قد أخرجه سيّده من حال التجارة ومضى أحكام ما هو فيه من التسليط في التجارة، فلا تجوز وصيّته، ولا إقراره في ذلك.
فإن كان هذا المال قد نفذ على وجه حق فقد جاز، وإن كان على غير ذلك لم يصح ذلك.
فإن أدرك المال بعينه رجع إلى سيّده، وضمن الوصي للمشتري ما قبض منه في الحكم، ورجع الوصي على الغرماء إن قدر عليهم، وإن لم يقدر عليهم وغابوا أو ماتوا فلا شيء له.
إنما بعت
ويضمن للمشتري. إلّا أن يكون الوصي شرط على المشتري: لك هذا المال ولا علم لي به، فإن استحق منك هذا المال، فلا حق عليَّ لك. فإن شرط عليه فلا شيء عليه للمشتري، وإن لم يدرك المال بعينه، وصح على من أتلف هذا المال كان على من أتلفه ضمان ذلك، شرواه أو قيمته برأي العدول؛ إن أعدم شرواه.