الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧486
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
واختلف فيهم إذا غسلوا أيديهم، فقول: إنها طاهرة ما لم تنشف (1) وقول:
ما لم تعرق.
واختلف في تطهير النجاسات فقول، لا يطهرها إلا الماء، وقول: إذا زال أثرها فإنها تطهر، ولو كانت داخل بيت لا تنالها الشمس والريح، وقول حتى ينالها أحدهما وقول حتى يظهرا عليها جميعًا.
مسألة:
واختلف في النار فقول إنها تُطهر النجاسات، فإذا كان الصوغ الذي صاغه اليهودي مجوفًا غير محشوّ وأصله طاهر، كالذهب والفضة والنحاس والحديد، واحتمل ألا يمسه الذمي بشيء من الرطوبات النجسة، واحتمل أن يمسه أو (2) لا يمته فهو طاهر حتى تصح نجاسته، وإن لم يكن إلا أن (3) يمسوه بشيء من الأشياء النجسة، أن (3) فإذا أدخله النار حتى تزول رطوبات النجاسة فذلك طهارته على قول.
وأما على قول من يقول: إن النجاسة لا يطهرها إلّا الماء، فإن كان ظاهرها وباطنها نجسًا لم يطهر باطنها لطهر ظاهرها؛ لأن باطنها جزء منها غير منفصل عنها، وليس هو كالمُديَة في علاقها (4) أو السيف (5) في جفنه (6) ولكن إن كان في الصوغ خلل مما يدخل الماء إلى والجه، فإذا خضخض ثلاثا أو أكثر فذلك طهارته، إذا لم يبق شيء من النجاسات الذاتية. والله أعلم.
(1) في الأصل تنشر والتصويب مذكور على هامش الأصل.
(2) في أ «وأن».
(3) زيادة من أ.
(4) في م «غلافها».
(5) في أ «والسيف».
(6) جنف السيف هو غمده الذي يوضع فيه.