الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٣الجزء السابع والعشرون - باب [66]: في وصية الصبيان والمجانين
المصنف
393
وقد يفعل ذلك الرجل البالغ. وليس كل يحسن اللفظ الذي يثبت به.
وهذا جائز. قلت: أرأيت إن كانا مراهقين (1) وأمرا، أو لقنا؛ أتجوز وصيّتهما؟ قال: أقول: إنّ وصيّتهما إذا كانا على هذا الحال جائزة، وليس هذا عندي
بأشد من البيع.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وإذا عقل الغلام وأوصى بالمعروف جازت وصيّته؛
ولو لم يحلم. وقد أجازهما عمر بن الخطاب حمدلله.
وأجاز عمر بن عبد العزيز وصيّة جارية ابنة سبع سنين، ووصية غلام
ابن عشر سنين.
وقال من قال: إذا أوصى جازت وصيّته إلى الثلث.
وقال من قال: إلى الخمس من ماله وهو أحبّ القولين إلى.
ومن غيره:
وقال من قال: إن وصيّة الصّبي لا تجوز، ولا يحكم بذلك في ماله حتّى يبلغ لأنه زائل عنه، الغرض، فأحرى أن لا تجوز عليه الوسائل إلّا أن يُتِمّ الورثة ذلك.
فإن أوصى الغلام بشيء من الحقوق، وأوصى لإنسان بقيامه عليه، فلا تجوز عليه الحقوق إلّا ببينة واضحة وصحة.
(1) في ب «مرافقين والمراهق في الفقه من ناهز البلوغ، وقاربه، ولم يبلغ بعد، وليس الذي في العشرية
الثانية من عمره كما هو شائع اليوم.