المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٨

398

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

ومن أوصى بثلث ماله ثم حدث له مال لم يكن علم به، من ميراث أو نحوه؛ فقال من قال: الثلث في جميع المال.

وقال من قال: إنّما للذي أوصى له بالثلث؛ ثلث ماله الذي علم أنه له؛ فأوصى فيه. ولعلّ هذا رأي موسى بن علي الله.

مسألة:

وأما الوصية فجائزة بعد الموت، وإنّما الوصايا في ثلث المال بعد الدين والحقوق والإقرار.

وكذلك إن أوصى بجزء من ماله من سدس أو ربع، أو كذا وكذا لفلان، فإنّما ذلك الجزء من بقية ماله بعد الحقوق والإقرار. إلّا أن يكون الموصي قال: بسدس مالي هذا. قبل الدين. فإن أوصى بذلك أيضا جاز؛ حيث حدّه على

هذه الصفة.

مسألة:

ومن أوصى لرجل بثلث ماله، ثم قتل الموصي، فإن قَتَلَ خَطَاً؛ فللموصى له بالثلث ثلث ماله وثلث الدية، وإن قتل عمدا فلا حق له في الدم، إلّا أن يعفو الورثة عن القتل أو يصالحوا، فإن رجع العمد دية كان للموصى له ثلث الدية (2).

(1) كذا في النسخ، ولعل صوابها: «في الوصية». إذ يحرم الموصى له القاتل من الوصية، قياسًا على الوارث القاتل، فإنه محروم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القاتل لا يرث».

(2) إذا حُرم الموصى له القاتل عمدًا من الوصية؛ كان منطقيًا أن لا يأخذ شيئًا من الدية، فلا ينتفع بما كان عقوبة في حقه، إذ يلزمه دفع الدية إلى أولياء الدم، ولا يأخذ منها شيئًا، وصية ولا ميراثًا. والله أعلم.