الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٠400
المصنف
المجلد الخامس عشر
مسألة:
قوله جل: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 12].
ولا يحلّ أن يقرّ في الوصيّة فيحيف على وارثه بارا كان أو فاجرا. قال: ولا يحلّ له أن يجاوز الثلث في وصيته، ولا يحتل في هذا، فإن فعل فقد خالف ما أمر الله به، وجار في وصيته واعتدى.
بمالي
قال: وقد قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سعدا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصى
كله؟
قال: لا. قال: فأوصي بالشطر؟
قال: لا. قال: فأوصي بالثلث؟
قال: «نعم، والثلث كثير، لأن تدع عيالك أغنياء خير من أن تدعهم
يتكفّفون النّاس» (1).
من الزيادة المضافة:
من كتاب الرهائن:
مسألة:
قلت: أرأيت إن كان بريَّا من جميع العلائق، فأيّما أفضل له: أن يدع ثلث ماله على ورثته؟ أو يوصي به في أبواب البر؟
قال: إذا أوصى لقرابته كما أوجب الله عليه، كان ما بقي على الورثة أفضل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لسعد، وقد أراد أن يوصي بماله كله. والله أعلم (2).
(1) سبق تخريجه.
(2) الحديث غير كامل ولعله اكتفى بذكره قريبًا.