الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٣المصنف
الجزء السابع والعشرون - باب [68]: فيما يكون من الثّلث وما يكون من رأس المال
403
إنّما يطلب الرّجعة إلى ما فاته من الواجب وغير الواجب، لا يطلب الرّجعة. وإنما شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين، لأنّ المرأة سألت عن الأداء؛ فشبه لها ذلك بأداء الدين، إذا قضته عنه كان قضاؤها عنه كقضائها الدين عنه إذا قضته. ولم تسأله عن الوجوب فيرِدُ الجواب عنه. والله أعلم، وبه التوفيق.
مسألة:
قلت له: فالحَجّة إذا أقرّ بها أنها حجّة الفريضة التي تلزمه، وأوصى بإنفاذها. وكذلك زكاة ماله التي هي مضمونة عليه إذا أقرّ بها وأوصى بإنفاذها؛ يكون
هذا من رأس المال، أو من الثلث؟
قال: معي؛ أنّه يختلف في ذلك:
فقال من قال: إنّه من رأس المال.
وقال من قال: إنّه من الثلث.
قال: وأما إذا أقرّ أنّ عليه حجّة أو زكاة ولم يقرّ أنّها زكاة ماله، ولا حجة الفريضة، فهذا يخرج عنه من رأس المال لأنه يمكن أن يكون لزمته من غيره، فصارت عليه دينًا، على معنى قوله.
قلت له: فكفّارة الأيمان وكفّارة قتل الخطأ ما يخرج من الثلث، أو من
رأس المال؟
قال: معي؛ أنّ اللوازم المجتمع عليها، التي تلزم الله، يختلف فيها:
قال من قال: إنّه من رأس المال.
وقال من قال: من الثلث.
قلت له: فالحقوق التي تلزم الله بالاختلاف الثلث من مع من يلزمها أم من
رأس المال؟