المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٤

404

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال:

أن

معي؛ الذي يختلف فيها عند من يراها لازمة؛ هي مثل المجتمع

عليها عنده؛ فيما يشبه عندي.

قال: وأما حقوق العباد إذا ثبتت فهي من رأس المال. وليس أعلم أن أحدًا يختلف فيها على معنى قوله.

قلت له: فإن استفرغ حق العباد جميع ماله، وكان قد أوصى بحجة أو غيرها من اللوازم لله، هل يقضى المال كله في الدَّيْن؟ ولا يترك لما يلزمه الله من الحقوق شيئًا؟ على قول من يقول: إنّها من الثلث؟

قال: معي؛ أنّه يقضى الدين الذي للعباد فإن بقي من المال شيء؛ كانت الحقوق اللازمة، وجميع الوصايا في ثلث ما بقي من المال؛ على قول من يقول: إن حقوق الله في الثلث.

وإن لم يبق شيء لم يحكم للوصايا بشيء، وقُضِي كله في

قلت له: فوصيّة الأقربين الثلث؟ من

قال: هكذا عندي ولا أعلم في ذلك اختلافا.

الدين.

قلت: فالعتق لغير كفّارة في المرض؛ من رأس المال؟ أم من الثلث؟

قال: معي؛ أنّه الثلث. من

وفي بعض القول: إنّه من رأس المال.

قلت له: فالاختلاف في العتق لغير كفّارة؛ أنّه من رأس المال، أو من الثلث،

كالاختلاف في العتق في الكفّارة؟

قال: أما إذا أعتق الذي تلزمه الكفّارة في حياته عن كفارته، فمعي؛ أنه قد جاز وقد أدى ما عليه ولا أعلم في ذلك اختلافًا ولو لم يخلّف من المال غيره وخلّف دَيْنًا. والله أعلم.