المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٥

الجزء السابع والعشرون - باب [68]: فيما يكون من الثَّلث وما يكون من رأس المال

المصنف

405

وأما إن أوصى بالعتق عن الكفّارة؛ فيشبه أن يكون الاختلاف فيه؛ وفي العتق لغير الكفّارة سواء عندي، على معنى قوله.

قلت له: فإذا كانت الوصايا منها لوازم مثل الزكاة والحج والكفارات، ومنها نفل. هل يبدأ باللوازم ويخرج لجملتها تامة؟ فإن بقي من الثلث شيء وزعه (1) على وصايا النفل؟ وإن لم يبق شيء لم يترك له شيء؟ أم يحاصص جميع الوصايا اللوازم والنفل في الثلث؟

قال: معي؛ أنه في بعض القول: إنه يحاصص الوصايا باللوازم والنفل في الثلث، على قدر كثرتها وقلّتها.

وفي بعض القول: إنه يبدأ باللوازم تخرج كلها تامة، كما أوصى بها، فإن

بقي شيء وزّعه بين وصايا النفل.

وإن لم يبق شيء لم يُحكم له بشيء.

قلت: فإن كان الثلث ينقص عن الوصايا اللازمة دون النفل، يوزع بين الوصايا اللازمة وحدها، أم بين الوصايا اللازمة والنفل؟

قال: معي؛ أنه تُقدّم اللوازم يوزّع بينها الثلثان. ويدع النفل، والذي

يشركهم جميعًا فهو يشركهم، نقَصَ الثلث أو تم، على معنى قوله. قلت له: فتعلم أن شيئًا من الوصايا تكون لازمة للعباد أم إنما هي نفل، فإذا أقر بلزومها فقد صارت حقا؟

قال: لا أعلم ذلك على الإطلاق، إلا أن يكون حق قد لزمه لا يُعرف ربه فيوصي به للفقراء.

فهذا عندي يشبه اللوازم على معنى قوله.

(1) في أ و ب «فيدعه، لعله: وزعه».