المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٨

408

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال غيره: نعم قد قيل هذا وقال من قال إذا أعتقه في مرضه من الثلث، وكانت نفقته ضمانًا عليه في المال كلّه، لأنّه ضمنه في حياته، وهو جناية جناها على نفسه.

وكذلك إن أعتق عبدا له فيه شريك فى مرضه، عُتِق العبد، وكانت حصته من العبد من ثلث ماله، وحصة شركائه في ماله من رأس المال لأنها جناية. وقال من قال: من ثلث ماله أيضًا، لأنه في المرض.

والقول الأول أحوط عليه، لأنه أتلف مال شريكه فضمنه، فهو عليه في ماله.

وكذلك نفقة الصبي محكوم بها عليه في حياته؛ فهي دين عليه في ماله. قال غيره وقد قيل: إذا كان التدبير أو العتق في الصّحة كانت النفقة من رأس المال. فإذا كان في المرض فالنفقة من

مسألة:

الثلث.

عن أبي الحواري: وعمن تلزمه كفّارة صلوات وحج وزكاة، ووصية للفقراء ولأقربيه؛ يعجز ثلث ماله عنه. فهل ينفذ الثلث في الحقوق التي لله إلى أكثر من

الثلث؟ وهل يجوز لمن يوصي أن يجعل الحج والزكاة من رأس المال؟ فعلى ما وصفت فأما ما كان من الوصايا في أبواب البرّ، مثل الأقربين والفقراء وحجّ النافلة، وما يشبه ذلك من النوافل، فلا يجوز أن ينفذ بذلك الثلث. وأما ما كان من حجّ الفرائض والزّكاة، والكفارات من الصلوات والأيمان، وما يلزمه من الكفّارات؛ فهذا يكون من الثلث.

وقد قال بعض الفقهاء: هذا يكون من رأس المال ومن تعدى بها أكثر من الثلث؛ جاز له ذلك على قول بعض الفقهاء.

وهذا إذا لم يكن برأي الحاكم. فإذا كان برأي الحاكم لم يكن له إلّا ما

رأى الحاكم.