المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٣

الجزء السابع والعشرون - باب: [70]: في المال الذي إذا استهلكه الدَّيْن كيف يفعل الورثة

413

وقلت: ما تقول إن أنا قضيت من الدين ما ثقل منه، حتى إذا بقي من الدين القليل ليتيم أو غائب؛ قسمت ما بقي من المال على الورثة، وعرفتهم ما بقي من الدين، وقلت لهم: على كل واحد منكم من الدين بقدر ما وقع لهم من الميراث، وعرفتهم ذلك، أقروا بالدين أو أنكروا هل يجوز لي مقاسمتهم على هذا الوجه؟

فليس للوارث إلّا ما فَضَل من

الدين.

وإذا لم يكن المال يقوم بالدين، وكان ينقص عن الدين؛ كان الغرماء أسوة في المال؛ للمقل بقلته والمكثر بكثرته.

فإن ترك أحد من الغرماء من ماله شيئًا للوارث جاز له أكله، وإن تركه للهالك رجع على الغرماء؛ حتى يستوفوا حقوقهم.

وإنّما يباع من المال بقدر حصة الحاضرين من الغرماء، الذين يقدر على تسليم ذلك إليهم، والباقي يكون موقوفاً إلى أن يقدر على أدائه. والغائب من المصر واليتيم يقيم لهم الحاكم وكيلًا يقبض مالهما. والغائب المصر يحتج عليه أن يحضر في قبض ماله؛ فإن لم يحضر بعد الحجّة أوقفت له بقدر حقه، وأقام (1) له الحاكم وكيلًا يقبض حقه.

في

وما سلّم إلى الغرماء من المال بحكم من الحاكم، فلا يلحقهم سائر الغرماء الذين لم يقبضوا حقوقهم؛ إن تلف المال.

وإن قبضوه بغير حكم حاكم؛ ثم تلف المال قبل أن يصل أصحاب الحقوق

إلى حقوقهم؛ تحاصصوا فيما قبضه القابضون من الغرماء.

وقلت: ما تقول إن لم يكن للوارث دخول في هذا، وعظم عليه الشّيء وثقل،

وفي يده من المال سيف وكتب وغير ذلك.

(1) في ب «أو أقام».