المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٩

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [72]: فيمن أعطى بعض ورثته شيئًا من ماله عن ميراثه

مسألة:

419

وقال بعض أهل العلم في رجل أوصى لرجل بنخلة من ماله، بحق له عليه. والموصى له لا يرث من الموصي شيئًا، أو يرثه؛ فقال الموصي: قد أعطيت فلانًا هذه النّخلةَ، أو أوصيت له بهذه النّخلة بحق له علي، وبميراثه

قال: إن قال: قد أوصيت له بهذه النخلة، أو أعطيته هذه النخلة بحق له عليّ، وبميراثه من مالي. فكان له مال غير تلك النخلة أو القطعة. فإن رضي الموصى له بما أوصى له بتلك النّخلة أو القطعة بحقه وبميراثه من ماله كان له ذلك، وإن غير ذلك كان له نصف قيمة النّخلة أو القطعة بحقه، وله ميراثه من ماله، ومن سائر النخلة.

(1)

وإن لم يتم الورثة الوصيّة والقضاء؛ كان له نصف النخلة بحقه، وله ميراثه من نصفها ومن سائر المال.

وإن قال الموصي: قد أوصيت له بهذه النّخلة، أو القطعة بحق له عليّ، وبميراثه، فلم يسمّ، أو لم يكن للموصي إلّا تلك النّخلة؛ فإذا كان كذلك؛ فإنّ النخلة للموصى له بحقه، وله ميراثه (2) من سائر ماله.

قال: وكذلك لو أوصى له بنخلة من نخله، أو بشيء من ماله، بحق له عليه، وبِجَرِيِّ حَبِّ مِن قِبَلِ سَلْفَ له عليه؛ كانت النّخلة للموصى له بحقه، ولم يدخل

السلف

في النخلة بشيء، وكان ذلك معارضة، وثبت الحلال وبطل الحرام.

قال: وكذلك لو أوصى له بهذه النخلة؛ بحق له عليه، وبزق من خمر، أو ثمن زق من خمر أو بشيء من الحرام، كانت النخلة كلّها له بحقه، ولا يضره

ذلك القول.

(1) في ب «لم يتموا».

(2) ناقصة من ب.