المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٤

424

المصنف

المجلد الخامس عشر

فعلى ما وصفت؛ فإذا صح المريض من مرضه؛ فقد انتقضت وصاياه التي أوصى بها من أبواب البرّ. وكذلك تنقض وصيّة من أوصى إليه ووكالته، حتّى يجدّد له الوصية والوكالة بعد ذلك.

وأما ما أقرّ به من حقوق النّاس فهو ثابت عليه برئ من مرضه أو مات.

وإذا أوصى في صحته فالوصية لا تنتقض، إلّا أن ينقضها بلسانه.

وكذلك من أوصي إليه في صحته فالوصيّة (1) ثابتة، ومن وكله في صحته أو مرضه؛ فالوكالة منتقضة، إلا أن يقول: قد وكّله في حياته وبعد وفاته في قضاء دينه، وإنفاذ وصيّته.

فإذا لم يقل هكذا انتقضت الوكالة من بعد الموت.

وأما الوصاية فلا تنتقض من بعد الموت إذا كان قال: فلان وصيّه. أو قال: أوصى إلى فلان. فالوصيّة ثابتة، ولو لم يقل: من بعد موته. إلّا أنّ الوصي لا ينقذ شيئًا إلا من بعد موته، والوكيل ينفذ في حياته، ولا ينفذ شيئًا من بعد وفاته؛ حتى يجعل له ذلك من بعد موته.

مسألة:

ومن أوصى بوصية ثم صح؛ فتركها ولم يغيّرها؛ فمكث بعد ذلك حيًّا، ثم

مات ولم يغيّر وصيّته؛ فإنّها جائزة، ما لم يغيّرها.

مسألة:

من

وسألته عن المريض يوصي بوصايا، وتصح بالشهادة. ثم مات الموصي، فقال الوارث إنّه عوفي من مرضه ذلك، ثم مرض ثانية، ثم مات. هل يقبل

منه ذلك؟

(1) في أ «فوصايته».