المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٥

المصنف الجزء السابع والعشرون - باب [74]: في المريض إذا أوصى في المرض ثم صح، والمسافر إذا أوصى

قال: لا، إلّا أن يصح ذلك (1) على دعواه.

قلت له: لم يكن عنده بينة، وأراد يمين الموصى له، هل تلزمه يمين؟

425

قال: يحلف ما يعلم أنّ فلانًا هذا عوفي من مرضه الذي أوصى فيه بهذه

الوصية.

قلت: فإن كانت الوصية للفقراء والأقربين؟

قال: إن أحضر الوارث بيّنةً على دعواه بطلت الوصية، وإلّا نفذت، ولم يكن

عليهم

أيمان.

مسألة:

وقال فيمن أوصى عند خروجه إلى سفره، ثم رجع: إن وصيّته ثابتة في أكثر

القول. لأنها وصيّة الصّحة.

وحفظ عن موسى في الرّجل يوصي في الصّحة بوصيّة، ثم يوصي من بعد بوصية ثانية، فلا تنتقض وصيّته الأولى، إلا أن ينقضها.

وقيل عن أبي سعيد: إنّ ذلك مما يختلف فيه:

قال بعض تنتقض، والآخر ينسخ الأول.

وقال من قال: لا تنتقض الأولى وتثبت الآخرة.

مسألة:

وعن رجل أوصى في إفاقة من مرضه، إلا أنه يدخل نفسه ويخرج نفسه، ويجيء ويذهب إلّا أنّه بعد فيه الضعف من ألم العلة. ثم عاش بعد ذلك ما شاء الله صحيحًا، ثم مرض ثم مات وقد كان أوصى بوصيّة، وجعل له وصيا

(1) في أ «إلا أن يأتي ببينة».