المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٣

الجزء السابع والعشرون - باب [75]: الرّجوع في الوصية

المصنف

433

مسألة:

ومن غيره: وسئل عن رجل أوصى لرجل بثوب، ثم إنه قطعه، وخاطه قميصا، أو بقطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بحديدة فعمل منها إناء أو سيفًا، أو بفضة فصاغ منها خاتمًا، أو بدار ليس فيها بناء فبنى فيها؟

قال: هذا كله رجوع في الوصيّة، من قِبَل أنه قد غيّر ذلك الشيء الذي أوصى به عن حاله. وكذلك كلّما أوصى به ثم غيره على مثل هذه الصفة.

قال أبو سعيد: هكذا عندي ولا يبين لي غير هذا في مثل هذا.

مسألة (1):

وإذا أوصى له بثوب ثم غسله، أو بدار ثم حصصها، أو هدمها؛ فليس هذا برجوع في الوصيّة؛ من قِبَل أنّه لم يغيّر الدار عن حالها.

قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج هذا في بعض القول.

فأما (2) الثّوب فلا يبين لي فيه اختلاف في غسوله، وأما الدار فأحسب أنّ في هدمها أو تجصيصها من الموصي اختلافًا. وأحسب أنّ في بعض القول: إنّه يكون التجصيص والزيادة فيها رجوعًا، ولا يكون النقصان رجوعًا.

وأحسب أنه قيل: يكون النقصان، رجوعًا، ولا تكون الزيادة رجوعًا في مثل

هذا ما لم يحولها بالزيادة فيها إلى معنى عمارة بعد خراب

وأرجو أنّه إذا، عمرها، وكانت خربة، كان ذلك رجوعًا في بعض ما قيل.

(1) زيادة من أ.

(2) في أ «وأما».