الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٤434
المصنف
المجلد الخامس عشر
ومنه: ولو (1) أوصى له بقطن، ثم حشا به؛ فهذا كلّها رجوع في الوصيّة، لأنّه
قد غيّره عن حاله.
مسألة:
وعن رجل أوصى بعبد أو بثوب ثم باعه، ثم اشتراه، ثم مات وهو عبده؟
قال: الوصيّة جائزة من الثلث من قبل أنه مات وهو له.
قال غيره: نعم؛ وقد قيل: إنه رجوع إذا باعه.
ومنه وكذلك لو وهبه ثم رجع فيه. ألا ترى أنّه لو أوصى له بثلث ماله وليس له مال؛ جعلت له ثلث ماله الذي اكتسبه يوم يموت، ولم يكن له في المال الذي أوصى به يومئذ.
وكذلك لو رجع إليه المال بهبة أو بميراث أو وصية فهو جائز له من ثلثه. قال غيره: البيع رجوع. فإن لم يرجع يوصي به بعد أن صار إليه بعد البيع والهبة، فذلك رجوع، والوصيّة الأولى باطلة، لأنّ بيعه رجوع في الوصية (2). قال أبو سعيد: قد قيل: إنّه إنما يكون له ثلث ماله يوم الوصية، وليس له فيما استفاد بعد ذلك شيء.
وإن لم يكن له مال لم تكن وصيّة على معنى هذا القول، لأنه يختلف في الوصيّة من الموصي في مثل هذا. ففي بعض القول: إن الوصية حكمها يوم يوصي، وفي بعض القول يوم يموت.
ومنه: وعن أبي معاوية رحم الله: وعن رجل أوصى بثوب أو عبد ثم باعه، ثم
اشتراه،
ثم
مات
(1) في أ «ولو».
وهو عنده؛ فلا شيء للموصى له، وذلك
رجوع
منه إذا باعه.
(2) في أ و ب زيادة «وفي نسخة: فذلك رجوع في الوصيّة الأولى لأنّ بيعه رجوع في الوصية». جعلنا
هذه الزيادة في الهامش، لأنها اختلاف نسخ.