المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٠

440

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

وإذا أوصى لرجل بعبده، وهو من الثلث، ثم أوصى بذلك العبد أن يعتق. فإن هذا رجوع في الوصيّة، لأنّه لا يعتق عن الميت، ويكون للآخر في رقبته وصيّةً للعبد (1).

في

ولو أوصى بعتقه، ثم أوصى به أن يباع، فإنّي آخذ بالآخر، لأنّ الآخر رجوع الأوّل، ولأنّ هاتين الوصيتين لا تجتمعان أبدًا.

مسألة:

وإن أوصى له بنخلة ثم أمر بها فنبتت أو خرفت، أو شرطت، أو جُدّت أو

جد كربها، أو رضم أصلها.

قلت: هل يكون هذا رجوعًا في الوصية؟

(2)

فمعي؛ أنّه إذا أمر بها فسقيت أو رضمت فيشبه أن يكون له (2) معنى الرجوع، وأما ما سوى ذلك فذلك رجوع منه فيما فعل، إذا تلف عندي.

وأحسب أنه قد قيل في بعض القول: إنّه قد يكون النقصان رجوعًا. قال: والذي يحفظ من قول الشيخ أبي سعيد رحمةالله أنّه قال: لا أعلم لأصحابنا في هذا الباب معنى اتفاق في النقصان ومعي؛ أنّه يلحقه معنى الاختلاف، أو

نحو هذا من قوله.

مسألة:

سألت أبا المؤثر عن رجل أوصى لرجل بماله ثم أوصى لآخر بماله؟

قال: يكون ثلث ماله بينهم على ثلاثة.

(1) في أ و ب زيادة «وفي نسخة: بعد العبد». (2) ناقصة من ب.